السيد مصطفى الخميني

79

تفسير القرآن الكريم

أصله إلاه مثل فعال ، فأدخلت الألف والام بدلا عن الهمزة ( 1 ) ، قريب فلابد من كونه في الأصل اسما يطلق عليه تعالى بعنوان جنسي وبمفهوم كلي ، ثم صار علما شخصيا مثلا . ومن المشكلات وأحكامه الخاصة : أن قضية القواعد الأدبية جواز دخول التنوين عليه بعدما صار علما ، وإذا كانت الألف واللام زائدة فلابد من حذفها عند دخول حرف النداء عليه ، فإن حروف النداء لا تجتمع مع الألف واللام ، ألا ترى أنك لا تقول : يا الرحمن ويا الرحيم ، ولذلك قال جماعة - ومنهم الشافعي وأبو المبالي والخطابي والغزالي والمفضل - بأن الألف واللام داخلة في بنية الاسم ( 2 ) ، غافلين عن أن مقتضى ذلك دخول التنوين عليه ، وهو ممتنع . فهمزة الله إن كان وصلا فلابد من حذفها في النداء ، وإن كان قطعا فلابد وأن لا ينحذف في قولك " قال الله تعالى " وأن يدخل عليه التنوين أيضا ، فكأنه جمع بين حكم الأصل والفرع . كما في جملة تنسب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحب كريمتاه لم يكتب بعد العصر " ، فإن اللازم أن يقال : " كريمتيه " جرا ، فإذا قيل : إن كلمة " كريمتان " موضوعة بالوضع الشخصي ، كما في " الأجدان والجديدان " بالنسبة إلى الليل والنهار ، فلابد من انحفاظ النون لدى الإضافة إلى الضمير ، ولا يعامل معها معاملة إضافة التثنية بحذف نونها ، فكأنه جمع بين حكم المبدأ والمنتهى ، لأن

--> 1 - انظر الجامع لأحكام القرآن 1 : 102 . 2 - انظر الجامع لأحكام القرآن 1 : 103 ، والبحر المحيط 1 : 15 .